السيد محمد تقي المدرسي

67

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الحق تقوم في أساسها على فكرة الإرادة ، والإرادة كلية لأنها تتخذ من نفسها موضوعاً لها ، وهي - من ثم - تحدّد نفسها بنفسها ، فهي الذات والموضوع في أن معاً ، ولهذا كانت مرة لأن الحرية تعني الذاتي ، وهي ايضاً الوعي الذاتي « 1 » . ويضيف : فالشخصية هي أساس الحق المجرد ، ولهذا فان الامر المطلق هن هو : كن شخصاً واحترم الآخرين بوصفهم اشخاصاً « 2 » . ويقول هيجل : أساس الحق هو الروح بصفة عامة ، ومجاله الخاص ونقطة البداية هي الإرادة « 3 » . وعبر فلسفة مطوّلة ومعقدة يحاول ( هيجل ) ان يوجد طريقاً للخروج من حالة الذاتية إلى الحالة الموضوعية ، فهي اولًا : لا متعينّة حيث يعني غياب كل قيد وكل مضمون لنا سواء كان حاضراً مباشراً بالطبيعة أو بواسطة الحاجات أو الرغبات والدوافع « 4 » . ثانياً : ثم تتحدد هذه الإرادة - عند هيجل - ويقول : في الوقت نفسه فإن الانا هي ايضاً الانتقال من مرحلة اللاتعيين غير المتميز إلى التمايز واليقين ، ووضع التحديد لمضمون معين ولموضوع ما ويضيف : وتلك هي اللحظة المطلقة لحظة تناهي الانا وجزئيتها « 5 » . ثالثاً : الإرادة هي وحدة هاتين اللحظتين انها الجزئية على نحو ما تنعكس في ذاتها وترتد بذلك إلى الكلية « 6 » . وبعد بحث مفصل حول كيفية الانتقال من حالة اللاتعيين إلى حالة التعيين ثم إلى حالة الربح بينما ( الطباق حسب منطق هيجل الجدلي ) يبلغ ذروة فلسفته التي يريد بها تبرير الاخلاق وهي اساساً حالة موضوعية بالرغم من أنه جعل نقطة البداية في فلسفة الحق الإرادة ( أو الذات ) ويقول :

--> ( 1 ) - المصدر ص 14 . ( 2 ) - المصدر ص 15 . ( 3 ) - المصدر ص 107 . ( 4 ) - المصدر ص 109 . ( 5 ) - المصدر ص 111 . ( 6 ) - المصدر . .